هذا ما قالته مديرة الموارد البشرية عن العمل من المنزل

هذا ما قالته مديرة الموارد البشرية عن العمل من المنزل

فرح عويس، أم لثلاثة أطفال، و مديرة الموارد البشرية لدى ستّات بيوت، عملت لمدة سبع سنوات في شركات مختلفة في نفس المجال، و لكنها وجدت أن العمل من المنزل أصبح حاجة و  فرصة لها؛ لتعتني بأطفالها، و لما يقدّمه العمل من المنزل من مزايا و فوائد عديدة، قمت بالتواصل معها للحديث عن هذا الموضوع، و مدى أهميته للمرأة سواء كانت عاملة بدوام كامل أو جزئي، أو باحثة عن فرصة كهذه، في هذا المقال سأعرض الحوار الذي دار بيننا بشكل يضمن حصولك عزيزتي على المعرفة و الفائدة وربما الفرصة التي تبحثين عنها.

تقول فرح: “إن فرص العمل من المنزل مهمة جداً، إذ تقلل من حالات رفض المرأة المستمر للفرص، و تعطي مرونة أكبر للإنجاز و الإبداع و تحقيق الذات، كما تزيد من قدرتها لتنافس في سوق العمل، و ذلك لإختفاء جميع القيود التي كانت تمنعها من ذلك! و بالتالي تحقيق كفاءة الأداء و فعاليته بسبب رسم نظام خاص يدعم إنجاز جميع المهام و المسؤوليات ضمن إطار زمني تحدده هي”.

فبادرتُها بالسؤال عن أثر العمل من المنزل على الإستمرارية، فأجابت: ” تعتمد الإستمرارية في العمل بشكل كبير على طبيعة الأشخاص و ظروفهم، و لكن إذا تم نشر التوعية من قبل الشركات و توفير الدعم المطلوب لعمل المرأة من المنزل، أعتقد أن نسب الإستمرارية حينها ستزداد، و ذلك لما قدمه العمل من المنزل من مرونة و إستقلالية و حريّة في تنظيم الوقت و جدولة المهام”و أضافت أيضاً: “و بالحديث عن التوعية و الدعم، من المهم ذكر دور موقع ستّات بيوت و دوره الكبير في توفير فرص للمرأة للعمل من المنزل، إذ يهدف إلى دعم و تمكين المرأة العربية و تهيئتها لسوق العمل، مع إمكانية توفير العديد من الفرص التدريبية و التي قد تلجأ إليها المرأة كوسيلة لزيادة معرفتها و صقل مهارتها، و لتوجيهها للحصول على أفضل الفرص للعمل ضمن ساعات مرنة، مما يدعم  تقدم المجتمع و  سوق العمل و الإقتصاد بالتأكيد”.

لا بد و أن تواجه الشركات صعوبة في السيطرة على الأداء، فينبغي التأكد من التخطيط المسبق لضمان سير العمل، حيث علّقت فرح: “تعتمد الشركات العديد من الأنظمة و الأساليب لتقييم أداء الموظفين، و لكن في حالة العمل من المنزل،فإن إتباع أنظمة التقييم المعتمدة على النتائج النهائية و إنجاز المهمات هي أفضل وسيلة؛ لأنها تقيّم العمل المنجز و أداء العامل في نفس الوقت، ففي النهاية ما يهم الشركة هو الحصول على عمل منجز بالطريقة المطلوبة، و أنصح بالإستعانة بأنظمة إلكترونية لمراقبة الأداء بشكل مستمر، و هكذا ستتم بالتأكيد السيطرة بشكل كلي على سير العمل ضمن المستوى المطلوب”.

و قالت: “يجب أن لا نتجاهل إيجابيات العمل من المنزل على الشركة و المرأة و المجتمع ككل! إذ تعمل على زيادة الإلتزام لدى المرأة، لأنها بالنهاية مسؤولية لا يستطيع الموظف الجيّد إهمالها، كما سيزيد من الولاء (Loyalty) و الإنتماء للشركة و بالتالي تقليل معدل إنفكاك الموظفين (Turnover rate)، و تعود ميزة العمل من المنزل بالفائدة على المرأة، أيضاً؛ إذ ستتمكن المرأة من إستغلال الوقت بشكل أفضل، و تقليل التوتر و الضغوطات، كما سيعطيها الحريّة في تنظيم جدول أعمالها بالطريقة التي تراها مناسبة بالإضافة إلى زيادة الإبداع و الإنتاجية لديها”.

بإمكانك قراءة مقال (كل ما تودين معرفته عن ساعات العمل المرنة).

بالحديث عن الإيجابيات،  لابد و أن يكون هناك سلبيات للعمل من المنزل، صحيح؟ أجابت: “برأيي! أجد أن الإيجابيات تفوق السلبيات بكثير، و لكن من الممكن أن نجد سلبيات و إن كانت قليلة و يمكن حلّها، إذ تلاحظ النساء(خصوصاً من سبق لهنّ العمل خارج المنزل) بأن المهارات الإجتماعية و مهارات التواصل تضعف بسبب العمل من المنزل، كما يواجهن القليل من الإنعزال لإنجاز العمل بتركيز كامل، و يمكن حل هذا الأمر بتنظيم الوقت جيداً، و تخصيص وقت للخروج مع الأصدقاء و قضاء وقت ممتع بعيداً عن ضغوطات الحياة بشتّى مجالاتها. كما قد تواجه الشركات سلبيات أيضاً؛ مثل عدم معرفة المرأة التامة بكيفية إنجاز العمل بالطريقة الصحيحة، و لكن الحل بسيط، عن طريق توفير التدريب المناسب، إذ من حق جميع الموظفين أن يتوفر لهم التدريب بناءً على التقييم السنوي للأداء، وعليه يتم تحديد ما يحتاجونه من دورات تدريبيه بغض النظر عن مواقع عملهم، سواء كانت من داخل الشركة أم من المنزل.

و اختتمت فرح بتوجيه النصيحة و الدعم لكل إمرأة تجد في نفسها المهارة، العزيمة، و الإرادة؛ “لا تدعي الخوف و الأعذار  و الأشخاص المحبطين يقفون في طريقك، آمني بنفسك و بما يمكنك أن تحققيه من إنجاز، لأن هذا أفضل خيار ستتخذينه طوال حياتك، و كما يقال (When you doubt your power, you give power to your doubt) فلا يجب أن تشككي بقدراتك أبداً.

 

 

 

 

التعليقات

    • هبه فتحى - 26 يوليو، 2018

      احب العمل جدا ولكن لظروف خاصة منعتنى اكمل آخر سنة فى خدمة اجتماعية واشتغلت من سن ال١٥سنه شغل كثير والان ام لثلاث اولاد وهقدم لتكملة تعليمى أن شاء الله واشتغل لانى بعشق الشغل.

      ردّي على هذا التعليق
      • Rieman Ayassrah - 5 أغسطس، 2018

        أحييكِ على طموحاتك و إيجابيتك، و أشجعك على المضيّ قدماً في سبيل تطوير نفسك، كما أنصحك بمتابعة الوظائف على الموقع، و التي ستساعدك على إيجاد وظيفة ملائمة لكِ، بالتزامن مع إكمالك تعليمك، كما يمكنك الإلتحاق بدورات تدريبية لتطوّري من مهارتك، تجدينها أيضاً على الموقع. أتمنى لكِ التوفيق يا هبه.

        ردّي على هذا التعليق

اتركي تعليقاً