كيف تبدعي في المقابلة الهاتفية

تلجأ العديد من الشركات لإجراء مقابلات هاتفية مع المتقدمين للوظيفة، فهي وسيلة أولية للتعرف إلى المتقدّمين، توضيح الوظيفة لهم، و تحديد المناسبين منهم، عدا أنها توفر الوقت لكلا الطرفين، كما تعتبر الوسيلة الرئيسية للمقابلة لدى الشركات التي توفر وظائف عن بعد.

قبل أن أقوم بكتابة المقالة، قمت بالتواصل مع مديرة الموارد البشرية لدى ستّات بيوت، فرح عويس، لأخذ نصائح منها حول المقابلات الهاتفية، فهي ذات خبرة كبيرة في هذا المجال، حيث زودتني بالعديد من النصائح قبل، أثناء و بعد المقابلة. سأقوم بعرضها بالترتيب.

نصائح ما قبل المقابلة الهاتفية:

الدراسة:  إذ يجب دراسة الوصف الوظيفي جيداً، و تاريخ الشركة و كل المعلومات الرئيسية عنها والتي قد يهمك معرفتها.

توقع الأسئلة: بإمكانكِ كتابة لائحة بالأسئلة التي من الممكن أن توجّه لك من قبل مسؤول التوظيف، بإفتراض أن المقابلة ستكون صعبة.

التدرب: إذ لم يسبق لك أن خضت مقابلة هاتفية، فمن الأفضل أن تتدربي، فالإستعداد نفسياً و التدريب سيعطي مؤشراً على كفاءتك و تمكنك.

جهّزي أسلحتك: من مزايا المقابلة الهاتفية هو قدرتك على الغش، بإمكانك وضع الوصف الوظيفي و سيرتك الذاتية و كل الأوراق المهمة أمامك أو عرضها على شاشة الحاسوب للإستعانة بها وقت الحاجة.

المكان المناسب: إختاري مكاناً مناسباً لتلقي المكالمة، يخلو من الضوضاء، و يكون إرسال الشبكة فيه قوياً لضمان جودة المكالمة.

ضعي منبّهاً للوقت: من الأفضل أن ترتبي أمورك جيداً قبل المقابلة، و وضع منبه للوقت قبل المقابلة بخمس دقائق وذلك للإستعداد التام لتلقي المكالمة.

حضّري العدّة: يجب أن تحتفظي بقلم و ورقة (cheat sheet) قريبين منك، ربما تحتاجين إلى تدوين معلومة مهمة، عنوان الشركة، أو لكتابة أي سؤال قد يطرأ أثناء المقابلة لتسأليه لاحقاً.

أما أثناء المقابلة تنصح فرح بتطبيق الآتي:

التفرغ التام: ليس من الإحترافية أن تقومي بإنجاز عمل آخر أثناء المقابلة، لا تقومي بتفقد بريدك الإلكتروني و الرد على الإيميلات، نشر الغسيل، أو إطعام طفلك، تفرّغي تماماً للمقابلة فهي بأهمية المقابلة الشخصية.

نبرة الصوت: إحرصي على أن تكون نبرة صوتك واضحة، و ذات علو متوسط، لا أن تكون مرتفعة كالصراخ، ولا منخفضة بالكاد أن تُسمع، فنبرة صوتك أهم ما يدل على شخصيتك في هذه المرحلة من المقابلة، إذ تدل على ثقتك و قوتك إذا أحسنت ضبطها.

إبتسمي: كما يقال (Smile like you were in Disneyland)، فالإبتسامة معدية، و بإمكانها أن تنتقل للطرف الآخر، فتصله الإيجابية و حماسك تجاه الوظيفة، و التفاؤل أيضا، كما يجب أن تبتعدي عن الإجابات الثابتة وكأنك تحفظينها، أجيبي عن الأسئلة بأسلوبك الخاص بحيث يكون أسلوباً لطيفاً يعكس شخصيتك، فهم بالنهاية يهمهم شخصية الموظف الذي سيعملون معه في المستقبل.

أظهري حماسك: من المهم أن يشعر مسؤول التوظيف بحماسك و شغفك تجاه الوظيفة، و مدى أهمية هذه الفرصة بالنسبة لكِ.

الإتيكيت: يجب إحترام إتيكيت المقابلة، ولا يجب إستباق الأحداث، لذا من المهم عدم السؤال عن الراتب و ما تقدمه الشركة من مزايا وغيرها، فهذه التفاصيل سيتم مناقشتها في مقابلات لاحقة.

فرصتك لتتألقي: عند إنهاء مسؤول التوظيف أسئلته، سيتيح لك إمكانية السؤال، و هذه فرصتك الذهبية، فسؤالك يعني إهتمامك بالوظيفة، إستعيني بورقة الأسئلة التي كتبتها مسبقاً، أو اسألي أي سؤال قد طرأ أثناء المقابلة، و أهم سؤال هو الإستفسار عن الطريقة المناسبة للتعقيب (Follow Up).

أمّا بعد المقابلة، قومي بالآتي:

الشكر: فور إنتهاء المكالمة، أرسلي رسالة شكر لمسؤول التوظيف، تعبيراً عن الإمتنان لمنحك هذه الفرصة، و لتخصيص الوقت لمقابلتك، فالشخص لا ينسى من يشكره.

التعقيب (Follow Up): بإمكانك إرسال رسالة تعقيب فهي الدليل على إهتمامك بالوظيفة، و حرصك للحصول عليها، تأكدي من إرسال رسالة التعقيب بالأداة المناسبة التي حددها لك مسؤول التوظيف، عن طريق الإيميل مثلاً.

و تذكري، قد تكون مقابلتك الهاتفية القادمة خطوتك الأولى لتحصلي على أفضل وظيفة في حياتك، إذا آمنتِ بقدراتك و مهاراتك، و إحرصي دوماً على تفقّد إيميلك باستمرار و إبقاء هاتفك متاحاً دوماً، فقد تتلقين مكالمة قريباً.

اتركي تعليقاً