إذا كنتِ قد قررت بالبدء بعملكِ الخاص،  سَتقومين بكل تأكيد بِعرض الفكرة على كل مَن تعرفينه مِن الأشخاص في دائرة العلاقات القريبة منكِ مُتحدثة بحماس عن كل ما تودين فعله وتُخططي لمشروعك الخاص بكل فخرٍ فتتفاجئين ببعض من معارفكِ اللذين منهم مَن يَقول لكِ أن خيالكِ واسع بابتسامة ساخرة، ومنهم من سيُعبر لكِ عن عدم قدرتكِ على السيطرة على زمام المشروع من إدارة وتخطيط مالي وما إلى ذلك، والبعض قد يُحذركِ من توابع فشل هذا المشروع الذي تخططين له!

حسناً.. أنا سأقول لكِ بأن أضخم المشاريع بدأت بردودِ فعلٍ كهذه، وعليكِ بكل تأكيد جعل هذه الجُمل المُحبِطة نقطة لانطلاقكِ، لكن في البداية يَجب أن تُواجهي هذه النقاط السلبية وتعرفي أسبابها لِكي تَبدأي من أساسٍ متين و تَثقي بقُدراتكِ على القيام بالمشروع على أكملِ وَجهِ.

فلِماذا قَد تواجهي الكثير من الأشخاص من حولك لا يأخذوا مشروعكِ على محمل الجد؟

في بعض الأحيان الأمر يتعلق بكِ أنتِ وبطريقة تعاملكِ مع ذاتك، تذكري دائماً أن الآخرين هم مرآة لنفسكِ ونظرة الآخرين لكِ ترتبط بشكل وثيق بنظرتكِ لذاتك.

و حان الآن أن تغيري بعض الأمور التي قد تساهم في جعل الآخرين لا يأخذوا أفكاركِ على محمل الجد:

في بعض الأحيان قد تكوني أنتِ مَن لا يأخذ الأمور على محمل الجد، فإذا لم تمتلكي أنتِ نفسكِ الإرداة والإصرار على البدء بِهذا المشروع فلن تأخذي ذلك من الآخرين، إبدأي أنتِ…وحوّلي الأفكار التي تَملكينها إلى أفعال، أجلُبي  دفتر تدوين ضعي أهم النقاط اللازمة لبدء هذا المشروع ولو كانت أفكار متفرقة، جَمّعيها و رَتبي جَدول زمنيّ يَتناسب مَع تنفيذها حَسب الأولوية، فعندما تَرين أفكاركِ مدوَّنة سَتشعرين ببعض من الجدية التي تُحفزك على البدء الفعلي .

بعيداً عن فكرة مشروعَكِ، قد تكون هنالك الكثير من أمور حياتكِ التي تتحمسين للبدء بها ولا تُكملي تنفيذها وإتمامها، من الأمثلة على هذه الأمور: الإشتراك بنادي رياضي وعدم الإستمرار بالذهاب إليه، وكذلك البدء بنظام غذائي معين، القراءة بشكلٍ مستمر، أو الانضمام لدورات معينة مثل اليوغا أو عزف البيانو وعدم الاستمرار بحضور الحصص.

فمن الممكن أن تختاري أحدى هذه النشاطات وقومي بالمحاولة بالالتزام بحضورها، ضعيها في أوقات مناسبة لكي تتمكني من الحضور الدائم، احتفلي بانجازك بعد إتمام جميع الجلسات أو الحصص، ستشعري بقوة النجاح التي ستعطيكي الدافع في البدء بالمشروع الذي تخططين له .

وفي بعض الأحيان قد تستسلمين لمجرد تعارض أوقات بعض الأمور مع واجباتك الاجتماعية والمنزلية منها، حاولي التنسيق بقدر الإمكان  ولا تكتفي بإلغاء أحد النشاطات لمجرد تعارضه مع أمر معين، فتستطيعين مثلاً استغلال فترة وجود أطفالكِ بالمدرسة لإنجاز أمر مهم في مشروعكِ، أو التسجيل بأحد الدورات المالية التي ستساعدك في إدارة المشروع مثلاً، فإن التخطيط الزمني الصَحيح سيجعلك في غاية التنظيم ويحقق العديد من أهدافكِ ويحول أعذاركِ السابقة إلى أهداف مُحَققة ناجحة .

ماذا أفعل مع الأشخاص المُحبِطين؟!

وبالتأكيد في حياة كلٍ منا أشخاص مُحبِطين سَواء أَكانوا أَصدقاء أَو أقارب حاولي تقليل تواصلكِ مع الأشخاص الذين يجعلوكِ تشعري بالضعف والإحباط  فللآخرين _بلا شك_ تأثير قوي على مزاجك، ومِن المُهم إتخاذ الحذر من علاقات الصداقة التي تَبنيها، تَقرَّبي  مِن الأشخاص الإيجابيين والمحفزين وقوي علاقتك بهم سينقلون لكِ هذه المشاعر الإيجابية.

زودي نفسك بالقليل من المعرفة.

قد تكون فكرة المشروع المقترحة تتطلب دراية نظرية أو مهاراتية قبل البدء بالعمل، إبدأي بالتثقيف النظري عن الموضوع، استثمري وقت فراغك بقراءة كتب أو دراسات في ذلك المجال، وإذا كنتِ لا تفضلين القراءة، إبحثي عن فيديوهات قصص نجاح لأشخاص خاضوا في مثل مشروعك فذلك يبقيكِ على معرفة بالأخطاء التي وقعوا بها لتتجنبيها لاحقاً، أو قومي بالإشتراك بدورات على الانترنت يلقيها متخصصون في المجال الذي تشعرين أنكِ بحاجة إلى الإلمام به أكثر .

في النهاية، إن ولادة فكرة المشروع هي أهم مرحلة قد يمر بها مشروعكِ إحرصي على أن لا تجعلي الأخرين يقوموا بإفساد هذه الأفكار الطموحة التي تمتلكينها، واخلقي الشغف بنفسك.

اتركي تعليقاً