للمرأة العاملة دور محوري في المجتمع ككل، إلى جانب أنها نصفه أو كله بمعنى أصح كونها هي التي ساهمت بتنشأة نصفه الآخر، ويعتمد نجاح المرأة على الاختيار السليم للعمل وموازنتها بين عملها ومسؤوليتها كزوجة وأم، وعلى طبيعة المرأة نفسها وقدرتها النفسية على تحمل الضغوط.

في حين بات التوجه اليوم بازدياد مستمر نحو العمل ضمن الساعات المرنة والعمل عن بعد، لأنه يوفر على أصحاب العمل تكاليف والتزامات معينة منها إيجار الموقع وفواتير الكهرباء والمياه، وضرائب وتوفير في رواتب موظفين الخدمات والمراسلين.

وسنحاول في هذه المقالة تسليط الضوء على جانب عمل المرأة سواءً من المنزل أو في مكان العمل المحدد إن كان في شركة أو مؤسسة حكومية أو مدرسة أو محل تجاري وغيره.

بحيث تفضل كثير من ستات البيوت العمل أو إدارة أعمالهن من المنزل، فمن إيجابياته أن يتيح لهن الاعتناء بالبيت والأبناء دون الحاجة للخروج لفترات طويلة، أو التقيّد بقوانين الوظيفة الملزمة وأوقات الدوام المحددة فيها، وتوفير الوقت والجهد في التنقل إلى مكان العمل، وكذلك حرية تنفيذ العمل وإنجازه ضمن الأوقات التي تناسبك أنتِ في الغالب، وقد أظهرت الدراسات أن العمل من المنزل يحقق راحة نفسية و إبداعاً متجدداً، فقد أصبح اليوم العمل من المنزل نافذة جديدة تواصل الانتشار بشكل واسع وتلقى نجاحاً مهماً في سوق العمل، وهناك مشروعات صغيرة وبارزة وأفكار مربحة عديدة لا تزال تدار إلى يومنا هذا من البيت مباشرة.

أما سلبيات العمل من البيت فتشمل ضعف أو انعدام التواصل الاجتماعي مع زملاء وأشخاص جدد، وقد تقضي وقتاً أطول خلال عملك بالبيت مما قد تقضية بتواجدك في مكان العمل، و احتمالية ضعف الانتاجية بسبب وجود أسباب عديده للتشتت بين صرخات الأطفال وطلباتهم اللانهاية لها. لذا عليكِ أن تراعي ضبط إيقاع سير عملك وتنظيمه بصورة محترفة وكذلك تخصيص الوقت والمكان المناسبين لانجازه.

العمل ضمن بيئة عمل محددة من مكاتب إدارية أو محال تجارية وتعامل مباشر مع الزبائن أيضاً يضم مجموعة إيجابيات منها تنظيم وقتك وتحديد أوقات دوام وعودة، وخروجك بشكل يومي إلى العمل وتواصلك المباشر مع زملاء وتبقى على اطلاع دائم مما يعزز من روح عمل الفريق الواحد ويطوّر من الشخصية المهنية مما يحقق تطورك الوظيفي المستمر.

أما عن سلبيات طبيعة هذا العمل فتضم بذل جهد ووقت إضافيين خلال الذهاب والعودة، ومن المحتمل قضاء وقت أطول مما يسبب انقطاعك عن المنزل لفترة طويلة وغيرها.

ومن المهم ذكره أن عمل المرأة يشعرها بالرضا والسرور والنجاح وفي ذلك مكافأة هامة وتدعيم لقيمتها وثقتها بنفسها من النواحي النفسية. ومما لا شك فيه أن العمل يجعل المرأة أكثر قوة في مختلف النواحي الحياتية.

اتركي تعليقاً